الحاج سعيد أبو معاش

134

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

إلى أن قال في تتمة حديث هجرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن عائشة قالت : ولم يعلم - / فيما بلغني - / بخروج رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أحدٌ حين خرج إلّا علي بن أبي طالب وأبو بكر الصدّيق ، وآل أبي بكر . فأما علي بن أبي طالب فان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم - / فيما بلغني - / أخبره بخروجه ، وأمره أن يتخلّف بعده بمكة حتى يؤدي عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم الودائع التي كانت عنده للناس ، وكان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وليس بمكة أحدٌ عنده شي يخشى عليه الا وضعه عند رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، لما يُعرف من صدقه وأمانته . إلى أن قال : وأقام علي بن أبي طالب رضي الله عنه بمكة ثلاث ليالٍ وأيامها ، حتى أدّى عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم الودائع التي كانت عنده إلى الناس ، حتى إذا فرغ منها لحق برسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فنزل معه على كلثوم بن هِدم . . . الخ . وفي رواية أخرى للطبري ، عن مقسم ، عن ابن عباس قال فيه : فتفرّق القوم على ذلك وهم مجمعون له ، فأتى جبرئيل رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : لا تبت هذه الليلة على فراشك الذي كنت تبيت عليه . قال : فلما كان العتمة من الليل ، اجتمعوا على بابه فترصّدوه متى ينام ، فيشبّون عليه ، فلما رأى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم مكانهم ، قال لعلي بن أبي طالب : نُم على فراشي ، واتشح ببُردي الحضرمي الأخضر ، فنم فإنه لا يخلص إليك شي تكرهه منهم ، وكان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ينام في برده ، ذلك إذا نام .